المراة فى عصر الاسلام :-
كان المجتمع العربى فى عصر الجاهلية يقوم على اساس الرق والاستعبادوالخضوع لارباب الجهل وكانت المراة تعيش فى ظلمات القهر والاستعباد من قبل الرجل المتحكم حيت كانت تستخدم اسيرات للحروب بالاضافة الى وأد البنات وهن احياء عادة متبعة تخلصا من العار وخشية الفقر والاملاق حتى انزل اللة سبحانة وتعالى فى كتابة العزيز (( ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان تقتلهم كان خطئا كبيرا )).ولم تكن الحياة الزوجية قائمة على اعتراف بحقوق اوشركة متبادلة بين الزوجين , وكانت الزوجة موضع الاضطهاد والابتزاز ولم يكن الزواج بقصد انشاء كيان أسرى وكان من حق الرجل ان يجمع ما يريد فى عصمتة من الزوجات بدون تحديد العدد وكان كتير مايفعل ذلك بقصد الابتزاز والمكايد والمضارة وكان الزواج يتم على شكل زواج( الشغار) اى زواج مبادلة اى مقاضة حيت يتم زواج كلا طرف يقترن بالطرف الاخر على يزوج الرجل ابنتة على ان يزوج الاخر ابنة لابنتة وليس بينها اى صداق , وهناك زوج( المتعة) وهو زواج بين الزوجين لمدد معينة لقاء مبلغ مالى .,وزواج (المقت) وهو ان يتزوج الولد زوجة ابية غير امة بعد وفاة ابية ,وزواج البدل وهو ان يتبادل الزوجان زوجتيهما بدون طلاق وعقد جديد . وهى سفح بالتراضى . وزواج( الخادنة) وهو ارتباط المراة برجل مخادنة ومعاشرتهما معا بدون عقد , وزاج( العضل ) اذا مات الزوج يرون اهلة انهم احق بزوجتة من نفسها ومن اهلها واذا شاء احدهم ان يتزوجها فلا يتزوجها فلا يحق لها او لاهلها الممانعة وكذلك اذا شاؤؤا زوجوها ممن يريدون وقبضبوا مهرها .
وكان يتم المغالاة بالمهور وشروط الزواج وبخاصة فى شروط التكافؤ بين الزوجين فى المراكز الاجتماعية والثروة وكان هذا مايشكل سببا فى بقاء كثير من الرجال والنساء بدون زواج . بالاضافة الى ان الفقر فى اغلب الاحيان كان مانعا من الزواج بسبب المغالاة فى المهور.
وما ان بزغ نور الاسلام حتى بدات الامور الى التغير الشامل والجذرى فى جميع المفاهيم القبلية المستبدة والطاغية وجاءت رسالة الاسلام الحنيف ثورة صارخة على الظلم والاستعباد والاقطاع وتحرير المراة من العبودية وشلمت الثورة الاسلامية جميع جوانب الحياة وجميع الفئات الشعبية وتناولت من جملة ما تناولتة فنظرت الشريعة الاسلامية نظرة الاخاء والمساواة بين الرجل والمراة بكل ما يتصل بشؤون الدين والدينا لان كلاهنا مكمل لبعض.
(هوالذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن اليها ...)*
( الاعراف اية 189)
( ومن اياتة ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان ذلك لايات لقوم يتفكرون).*
(الروم اية 21))
( هن لباس لكم وانتم لباس لهن )*
( البقرة اية 187)
واجب الشرع الحنيف للزوجة جميع الحقوق التى يتمع بها الزوج :
(ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف )
ويدل ذلك ان كل مايطلبةالزوج من زوجتة من امور مشروعة من طاعة وامانة وعفة واخلاص وحسن معاشرة ومعاملة واحترام وثقة وتكريم وبر وترفية ورعاية مصلحة الاخر وقضاء حاجات بعضهم وعدم اللجؤ الى المشاكسة والعنف والبزاءة والمضايقة والاذى وسوء الخلق والتكبر وازدراء وتكليف مالايطاق . ويحق للزوجة استنادا لذلك الحفاط اعطاها حقها فى العيش وتنفيد ما يروق لها من طلبات دون اجحاف او تسلط ويلتزم المشاركة التامة فى جميع الحقوق والتكاليف .
والقران الكريم عندما خاطب الانسان يخاطب الذكر والانثى على السواء فى الوعد والوعيد :
( ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين وامؤمنات والقانتين والقانيات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشيعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافطين لفروجهم والحفاطات والذاكرين اللة كثيرا والذكرات . اعد اللة لهم مغفرة واجرا عظيما )*
( الاحزاب اية 35)
( ليعذب اللة المنافقين والنافقات والمشركين والمشركات ويثوب اللة على المؤمنين والمومنات وكان اللة غفورا رحيما).
ان الاسلام دين ودينا فقد قرر للمراة اهلية تامة وحقا كاملا غير مقيد باى قيد عدا ما حرم اللة ورسولة فى التصرفات المدنية والاقتصادية والشخصية واعطاها الحق والاهلية فى حيازة المال مهما عظم مقدارة والارث والهبة والوصية وتملك العقار والتعاقد والتكسب والمصالحة والتقاضى والتصرف بما تحوز وتملك انفاقا وبيعا وهبة ووصية وشرط موافقتها على الزواج وعدم حق وليها تزويجها بمن لاتريد وبدون اذنها وموافقتها واجاز عودتها الى زوجها الذى طلقها بموافقتها ورضائها وقناعتها وفدائها نفسها منة وعدم حق وليها فى تزويج نفسها اذا ترملت مما لم تصل الية المراة الغربية الاحديثا وحتى ان بعض البلدان الغربية تقيد المراة فى بعضة .
( فأن طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان لا يقيما حدودا اللة )*
( البقرة اية 230)
( يوصيكم اللة فى اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فأن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف ..)
( النساء اية 11)
وفى حديث عن الرسول صلى اللة علية وسلم ما يؤكد على حرية المراة فى بعلها :
( لاتنكح الأيم حتى تتسأمر ولاتنكح البكر حتى تستاذن قالوا يارسول اللة وكيف اذنها قال صماتها. اى( سكوتها ).
فالشريعة الاسلامية الغراء فى مستقاة من القران الكريم والسنة النبوية المؤكدة قد سوت بين الرجل والمراة المسلمين فى التكاليف العامة من صلاة وزكاة وحج وجهاد وحدود اللة وطاعة للة ورسولة . واحاديث عن الرسول صلى اللة علية وسلم كثيرة فى شأن المراة ومشاركتها فى القتال بصنع الطعام ومداواة الجرحى وتقديم الماء وخدمة المرضى بالاضافة الى ان النصوص القرانية شاملة اللرجال والنساء فى جميع التكاليف بما فى ذلك فىسبيل اللة , والرسول اوصى بالنساء خيرا فقد قال فى حجة الوداع.:
(استوصوا بالنساء خير).
والمراة راعية فى بيت زوجها وهى مسئولة مسئولية مطلقة فى انشاء اجيال جديد تفيد المجتمع .
وبالرغم من ان الشريعة اجازت للمراة العمل والكسب الحلال خارج البيت الا انها ملزومة من الزوج حيت انة ملزم بالانفاق عليها , والمشرع الاسلامى نظم الاسرة تنظيما دقيقا لتكون النواة الاساسية فى بناء المجتمع المثالى والمتكامل القوى فى عقيدتة والمتماسك فى علاقتة الاجتماعية . ويقوم على التوافق والتراضى بين المراة والرجل وحث على الزواج ونظم الطلاق فامساك بعروف او تسريح بأحسان .
( الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان )
( البقرة اية 229)
ولايجوز الامساك بقصد الاضرار :
( ولاتمسكوهن ضرارا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسة )
( البقرة اية 231)
فالزواج عقد غايتة انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل بين الرجل والمراة .ومنع الاسلام الايلاء وهو الخلف والقسم بان لايعاشر الرجل زوجتة معاشرة زوجتة معاشرة جنسية فتغدو معلقة لاهى زوجة ولاهى مطلقة وقالى اللة تعالى :
( ولاتجعلوا اللة عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس واللة سميع عليم , لايؤاخدكم اللة باللغو فى ايمانكم ولكن يؤاخدكم بما كسبت قلوبكم واللة غفور حليم , للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان اللة غفور رحيم , وان عزموا الطلاق فان اللة سميع عليم .)
( البقرة 224-227)
وكذلك منع الاسلام الظهار وهو ان يحرم الزوج على نفسة معاشرة ززوجتة بالظهار كقولة لها انت كظهر امى فتغدو معلقة لا زوجة ولا مطلقة و :
( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا ذلكم توعظون بة واللة بة بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا باللة ورسولة وتلك حدود اللة لكافرين عذاب اليم..
( المجادلة 3-4)
واما بالنسبة لتعدد الزوجات فان اللة تعالى اقر تعدد الزوجات واشترط توفر العدل بين الزوجات وفى حالة عدم توفر شرط العدل فلا يجوز الجمع بينهن :
(فان خفتم الا تعدلوا فواحدة )
( النساء 3)
وحرم الاسلام الزنا منعا لاختلاط الانساب :
( ولاتقربوا الزنا انة كان فاحشة وساء سبيلا )
(الاسراء 32)
وخص الاسلام على عدم المغالاة فى المهور و :
وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان تكونوا فقراء بغنهم اللة من فضلة واللة واسع عليم ).
( النور 32)
ونهى الاسلام عن نكاح الشغار فقد قال الرسول صلى علية وسلم .
( لاشغار فى الاسلام )
واعطى الاسلام للمراة حق الميراث وبين ذلك نصيبا مفروضا من اللةسبحانةوتعالى
(للرجال نصيب مما ترك الوالدين والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدين والاقربون مما قل منة او اكثر نصيبا مفروضا)
(النساء 7)
واوضح اداب السلوك بين الرجال والنساء فاوصى الاست1ان عند دخول البيت :
ياايها اللذين أمنوا لاتدخلوا بيوتا حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون .فان لم تدخلوا حتى يؤذن لكم وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم واللة بما تعملون عليم
ليس عليكم جناح ان تدخلوابيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والة يعلم ماتبدون وماتكتمون) .
( النور 27-29)
وبالاجمال فان الاسلام دين متكامل لم يترك جانبا من جوانب الحياة الا وتناولها بالدراسة المستفيضة والعناية والبحث والتنظيم وبين جليا حقوق المراة وواجباتها بصفتها عضوا فعالا فى المجتمع الاسلامى .
واذا كان قد فرض على المراة فى عصر من العصور وضع الحجاب فان هذا ليس من الاسلام فى شئ لان المراة فى الاسلام كانت تشارك حنبا الى حنب الرجل فى الجهاد وفى القتال وفى اسعاف الجرحى وتقديم الطعام والمياة . فكيف يتم ذلك مع وجود الحجاب كشرط لقولة تعالى :
( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان اللة خبير بما تصنعون . وقا للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولايبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن اواباء بعولتهن اوابنائهن اوابناء بعولتهن اواخوانهن اوبنى اخوانهن اوبنى اخواتهن اونسائهن اوما ملكت ايمانهن....)
( النور30-31)
فاظهار الزينة يتنافى مع فكرة الحجاب ولان ضرب الخمار المبين فى الايات القرانية لايعنى ستر الوجة واليدين بالاضافة الى ان معظم الاحاديت الصحيحة تؤكد ان النبى صلى اللة علية وسلم قد نهى النساء عنة